كتبت للمحيط العربي للشعر والأدب الأديبة عبيرصفوت محمود قصةنحوالسجن

 قصة قصيرة

نحو السجن

بقلم الأديبة عبير صفوت محمود


تذكرت هذا القول ، ما هو الشتاء ، عندما حدقت من النافذة

 من المنزل الذي كان يجمع عائلاتنا الصغيرة. كانت ليلة كهذى ، انغلق الباب بعنف حتى ارتجفت أطراف ابي ، خرج والدي من سباته ، ممتلئًا بالرعب.


يرى الزائر الليلي مصراً عنيداً على حضوره. مشهد لن أنساه أبدًا ، عندما صعدت والدتي إلى مركز الشرطة ، برفقة المخبرين والمحقق ، برأس مائل إلى خيبة الأمل وعين بريئة تفيض بالذل. متسائلا: ماذا فعلت؟


جلس المحقق بعيون جريئة بارزة ، يسرد على أوراق قليلة وما سيحدث له ، امرأة أدينت بقتل صديقتها المقربة. كل القيل والقال يقول ويشهد. شهدت تلك الليلة حتى قالت والدتي بصوت منخفض :

 تركتها في تلك الليلة في ساعة متأخرة ، وشعرت حينها أن هناك زائرًا بجانبها قبل وجودي ، لكنني لم أتحقق من الأمر لسوء الحظ ، أشار المحقق إلى أن جميع القرائن والأدلة تؤدي إلى إدانتك .


لست مقتنعًا بكلمات المحقق أو بالأدلة التي يتحدثون عنها. أنا مقتنع ببراءة أمي. خفض والدي رأسة متفوها :

 ، آسف أنها الحقيقة. سرعان ما تم الحكم على والدتي .


 وفي يوم من الأيام .


 سمعت طرقة مدوية كادت أن تمزق الباب. قال لي شيء :

 الأمر يخص أمي المقيدة في السجن ، سألت أختي الصغيرة التي كانت تنام :

 ما الذي حدث بالفعل ؟! حتى يأتي رجال الأمن في الليل ؟! بعد الحكم على والدتي بالإعدام ، تململ أخي الصغير في ذهول ، وهو يشير بالإستياء والخوف.


جلس المحقق يكافح الشك في الحقيقة ، يقرأ الأقوال في دفتر التحقيق ، ويسترجع الأدلة ، حتى توقف عند نقطة كانت فجوة ، ورقة قديمة مطوية ، تذكرها والدي عندما رآها :

 ورقة واحدة تكشف هوية القاتل ؟! قال والدي بعد قراءة الورقة القديمة : 

ظننت أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ، كل الأوراق ضاعت ماعدا تلك الورقة! حسبتها من المفقودات .


قال المحقق :

 ورقة زواجك والمقتولة ، وورقة تعترف بأنها تشعر بعدم الأمان تجاهك ، اعترفت بأن شيئًا سيئًا حدث لها ، وستكون أنت القاتل. كان والدي صامتًا ، ملثما بالإعتراف. قال المحقق : 

خير دليل أنقذ حياة الأبرياء ، وأنك من الضالين.


 خفض أبي رأسه وسار نحو السجن. ودعته أمي التي أطلق سراحها ، بنظرة بريئة خالية من الانتقام .


 تَذكرت كيف كانت صديقتها الوحيدة هي الزوجة الثانية لوالدي ، وهي لا تعرف ، والطريقة الدموية التي قُتلت بها ، وضعت والدتي الفكرة على الأرض ، والتفتت نحو طريقها الجديد وحافظت علينا بقلبها ومنالها . تصل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

زينتي حياتي للشاعر حسن عليوي

كونك تعيش بسلام للشاعرة فاطمة زبون