كتب الشاعر فواد زاديكي لمنتدى المحيط قصيدة بعنوان حصان شعري

 حِصَانُ شِعْرِي


الشّاعر السّوري فؤاد زاديكى


أنَا بِالشِّعْرِ لا يَكْبُو حِصَانِي ... مَتَى أطْلَقْتُ حُرًّا عُنْفُوَانِي

صَهيلُ الحرفِ إغراءُ المَعَانِي ... كَعَزْفِ النّايِ في دَوْحِ الأغَانِي

قَليلٌ مَنْ نَحَا نَحْوِي بِفَوزٍ ... عَطائِي في ظُهُورٍ لِلْعِيَانِ

بِأُسْلُوبٍ خِطَابِيٍّ تَرانِي ... سِمَاتِي في تَجَلِّي إتِّزَانِ

أُناجِي فِكْرَتِي نَظْمًا رَقيقًا ... بِوَزنٍ يَقْتَفِي دَرْبَ الأمَانِ

فَلَا يَحتاجُ تَوضِيحًا كَلامِي ... بَعِيدٌ عَنْ غُمُوضٍ لَا تَدَانِ

لَهُ أغراضُهُ في كُلِّ نَصٍّ ... إِذِ الإحساسُ في قَلْبِ المَكَانِ

يَعِيشُ الحالَ في غَوْصٍ عَمِيقٍ ... معَ الأحداثِ في بَحْرِ الزَّمَانِ

تَرَانِي واثِقًا مِنْ سَيْرِ حَرْفِي ... إذا التَّيَّارُ في عَصْفٍ أتَانِي

شُجَاعٌ في تَبَنِّي فِكْرِ حُرٍّ ... وهذا مَوقِفِي في كُلِّ آنِ

جَرِيءٌ بِاقتِحامِي لا أُبالِي ... بِرَدِّ الفِعْلِ مِنْ بَعْضٍ جَبَانِ

قِنَاعُ الزِّيفِ لا يُغْنِي لِهَذا ... تَهَادَيْتُ انْتِصَارًا لِلْمَعَانِي

رَفَضتُ الزِّيفَ في مَسْعَى جِهَادٍ ... كَمُسْتَلٍّ طُمُوحَ العُنْفُوَانِ

فُضُولِي بَاعِثٌ لِلذِّهْنِ وَعْيًا ... بِصَبْرٍ مَارِدٍ عِنْدَ البَيَانِ

أُنَاجِي شُرْفَةَ الآفَاقِ حتَّى ... مُحِيطِ الكَونِ, لا يَهْوِي حِصَانِي

خَنَقْتُ الخَوفَ لم يَصْمُدْ طَوِيلًا ... أمَامِي جَاءَنِي يَرْجُو حَنَانِي

صَرِيرُ الحَرْفِ أوتَارُ انتِشَاءٍ ... و رُوحُ الحُسْنِ تَهْلِيْلُ المَغَانِي

بَعَثْتُ الرُّوحَ في تَيَّارِ وَجْدٍ ... ففَاضَ الوَجْدُ مِنْ عُمْقِ الكِيَانِ

حَمَاسٌ ثَائِرٌ يَجْتَاحُ حِسًّا ... و عَزمٌ فاعِلٌ ضِدَّ الهَوَانِ

مَصِيْرِي في يَدِي, أعْلَنْتُ هَذَا ... و مَا مِنْ رَجْعَةٍ مَهْمَا أُعَانِي

فَمَا مِنْ قُوَّةٍ في الأرضِ تَلْوِي ... ذِراعَ العَ


زْمِ مِنِّي لَو ثَوَانِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

زينتي حياتي للشاعر حسن عليوي

كونك تعيش بسلام للشاعرة فاطمة زبون