كتب الكاتب خالد الزبون لمنتدى المحيط خاطرة بعنوان على قارعة الطريق

 عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

خاطرة نثرية 

الكاتب أ . خَالِد الزَّبُون


عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

تَجْلِس عَجُوزٌ تَرْوِي للأجيال حِكَايَة الْخِذْلَان وتتحول اِبْتِسامَتَها إلَى نَشِيج عَلَى ذِكْرَيَات ضَاع بِهَا سَيْف عَنْتَرَة فِي صَحْرَاء الْعَرَب وَلَمْ يُعِدْ الزِّير يُرَدِّد رِوَايَة الدَّم بِالْحَدِيد وَبَقِي يعاقر الْخَمْرِ عَلَى نَجْمٍ سُهَيْل ، .

عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

 اِخْتَفَت رَائِحَة الْوَرْد وَالْيَاسَمِين وَأَصْبَحَت رَائِحَة القَهْوَة والبخور تَزْدَاد مَرَارَة فأرجوحة الْحَظّ أَصْبَحْت وَحَيْدَة تَرْقُص حُزْنًا وَتَبْحَث مَع ضَوْءِ الْقَمَرِ عَنِ بَقَايَا إنْسَان فِي ظُلْمَةٍ الْغُيَّاب فتشيخ وتلوح بِيَدَيْهَا فِرَاق اغنيات واطياف ارْتَحَلَت مَع بُرُودَة الشِّتَاءِ مِنْ طُرُقَات أَغْلَقَت الأَبْوَابَ فَلَا قَلْب يَنْبِض وَلَا قَيْس مُتَيَّمٌ فِي سفرٍ الْعُشَّاق بَاق فاليأس قَاتل لِمَا تَبَقَّى مِنْ شَذَرَات عَلَى دَفَاتِر الْأَيَّام .

عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

 تَرَى تَجَاعِيد الْوَجْه مُثْقَل بالخيبات معزوفته حَزِينَةٌ وَيلَمْلَم جِرَاحَه كَرِيح حَمَلَت مَعَهَا الْعَدْل ونثرته عَلَى جَبِين الْبَحْر وامواجه الهادرة تَنْتَشِر مَعَهَا رَائِحَة الْمَنُون فَيَجِفّ الْقَلَم وتفنى الْأَفْكَار فَلَا غَزْل شَارِدٌ وَلَا زرياب يشدو ألْحَانه عَلَى وِترٍ

الْقَلْبِ وَلَا رَسّام يَزْهو بغجريته ذَات الجدائل فألوانه تَوَشَّحَت بِالسَّوَاد وَأَفْلَت شَمسهَا . . .

عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

 وَطَن ووطني يَفْتَحُ بَابًا فِي قَلْبِ الْحَائِط مُزَيْن بِالصُّرَاخ وَالْخِطَاب فتتزين الصُّدُور بالغار مِنْ زَمَنِ الْفَاتِحِين زَهْوًا بِالنَّصْر عَبَّر فضائية أوْ مَعْرَكَةٍ عَلَى دَفْتَر تَاهَت فِيهِ لَوْنُ الْبَشَرَةِ سَمْرَاء أَم بَيْضَاءَ أَوْ مَا تَبَقَّى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ . .

عَلَى قَارِعَةِ انْتِظَار

 تَجْلِس جَدَّتِي بِثَوْبِهَا الْمُزَرْكَش خُيوطه بِأَلْوان الطَّيْف ، ضحكتها الَبريئة تَارِيخ قَدِيمٌ وَبَسَاتِين حنين تنبض بِا


لْحَيَاة . . .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

كتب الشاعر رمضان حمدي عبد السلام لمنتدى المحيط نص بعنوان وأدمنت فن التهجي

كتب الشاعر أحمد يوسف للمحيط نص بعنوان ما زلنا نيام