كتب الكاتب خالد الزبون لمنتدى المحيط قصة أتدرين يا سيدتي
أَتَدْرِينَ يَا سَيِّدَتِي ؟
اُكْتُبْ إِلَيْكَ بِيراعي اَلَّذِي يُعَانِي مِنْ رَعْشَةٍ تَجْعَلُ كَلِمَاتِهِ مُبَعْثَرَة عَلَى اَلْخَرِيطَةِ رَغْمَ أَنِّي أَضَأْتُ لَك شَمْعَة حَظِيَ وَقَرَأَتْ مَعَهَا تَعْوِيذَةً لِلضَّمِيرِ لَعَلَّهُ يَصْحُو مِنْ رُكَامٍ وَرَمَادٍ مُنْذُ عُصُورٍ ، ليعَانِقَ شَجَرَةَ اَلسِّنْدِيَانِ وَزَنْبَقَة عَمْيَاءَ وَبِأُمْنِيَات أَفْلَتَ نُجُومُهَا فَلَا أَسَاطِير وَلَا خُرَافَاتٍ وَلَا زهْرَة فِي رَبِيعْ مُتَوَهِّج يعْرفُ مُفْرَدَات اَلْغَزْلِ فَقَدْ ضَاعَ اَلنَّبْضُ بَيْنَ فُلُولِ اَلْخَيْبَاتِ مَعَ اَلرِّيحِ ،
لَمُّ اِعْلَمْ يَا سَيِّدَتِي
أَنَّ اَلْهَزِيمَةَ لَهَا حُرُوفٌ وَجُمَلٌ صَامِتَةٌ وَفِي مَشْهَدِهَا اَلْأَخِيرِ رِوَايَةَ انكسار أَبْطَالها يَرْحَلُونَ وَيَتَسَابَقُونَ إِلَى قِطَارٍ يَعْلُوهُ دُخَّانٌ أَسْوَد وَصَوَّت حَزِينٌ ، لَا يَعْرِفُ كَلِمَاتِ وَتَمَائِمَ اَلْوَدَاعِ ، .
لَكِنَّنِي يَا سَيِّدَتِي
أَرَاك فِي قَلْبِي جَذْوَة مُتَّقِدَة وَثَوْرَة فَوْقَ اَلسُّطُورِ اَلْمُنْكَسِرَةِ فَحِينَ تَبْتَسِمِينَ يَعُودُ قُطْعَان اَلرُّعَاةِ مَعَ اَلْغُرُوبِ يُغَنُّونَ أُغْنِيَة اَلصَّبَاحِ وَخيوط فجره وَيَكْتَمِلُ اَلْقَمَرُ ، فَالْأَغْصَانُ مُثْمِرَة وَطَائِر اَلْحَجَلِ يُسَابِقُ اَلزَّمَن إِلَى عُشِّهِ وَيَقُولُ عُدت وَعَادَ يَوْمِي اَلْقَادِمِ مِنْ بَعِيدٍ
فَبُشْرَى لِعَيْنَيْك فَهِيَ مَلْجَأ وَمَسْكَن وَرُوح مِيلَادهَا حُدُودَ الدار واَلْمَكَانِ وَالزَّمَانِ فَأَنْت اَلْوَطَنُ نَعِيشُ فِيهِ وَيَعِيشُ فِي
نَا .

تعليقات
إرسال تعليق