كتب الشاعر نجيب روفا سفري للمحيط العربي قصيدة بعنوان تحاكينيةتلك الشمس
تُحاكيني تلكَ الشمسُ التي طلَعت..
مِنْ قاعِ بحرٍ يُقالُ عنهُ الهوى...!
ثُمَّ تترُكني أصارِعُ البردَ وارتجفُ
وليسَ في السماءِ بردٌ ولا هوا...!
وأدورُ بينَ الناسِ أحمِلُ قَشَعريرتي
كأنَّ بي ثلجاً قد تجمَّدَ في الجوى...!
وأُنادي بإسمِكِ وكانَّني أُنادي الصدى
كالخمرِ ليس فيهِ عنبٌ قد إستوى...!
تُحاكيني النجومُ التي ملأت...
أثوابَ الليالي السودَ بالبريق...!
وأسمعُ صفيرَ الريحِ وقحَّةَ الرعدِ
وأنينَ ذلكَ البيتِ العتيق...!
وألتفِتُ يميناً وشمالاً...
أفتًِشُ عن قلبٍ رقيق...!
ولا أجِدُ سوى بقايا مِنَّا...
سقطَت على جَنبَيِّ الطريق ...!
يُحاكيني المدى ولستُ أدري
من أيِّ جهةٍ مِنَ الجِهَّات...!
الشرقُ عَتمٌ والغربُ وَهمٌ..
واليسار قاتِمٌ واليمينُ مات...!
وأنا أُفتِّشُ عنكِ بينَ الثواني
وبينَ ما تَبقَّى من الأصوات...!
أُحبُّكِ أُحبُّكِ ألا تعلمينَ بأنها...
دونَك ليسَت حياةً هذهِ الحياة...؟!
ردِّي عليَّ كي اعودَ إلى ذاتي...
لا تتركيني هائِماً في الطُّرقات...!
فمِن بينِ ضلوعي تشرِقُ شمسُكِ...
البحرُ حُبُّكِ ولا غَيرُكِ قاربَ النجاة...!
التلال عين سعادة
في 2023
نجيب روفا سفري
.

تعليقات
إرسال تعليق