كتب الشاعر جمال أسكندر العراقي للمحيط العربي قصيدة بعنوان بوح بحضرة شهيد

 قصيدة ( بوح بحضرة شهيد )


تَأَمَّلْتُ مَصْرَعُكَ اِسْتَقْصِ مَآثِرُهُ

 يَابْهَائْهَا حِينِ أَوْرَدَهَا تَثِبُ

 تِلْكَ اَلَّتِي سَطَعَتْ كَالشَّمْسِ مَنَاقِبهَا

 بِمَنْزِلِ اَلْعِزِّ فِي جَنَابَتهَا رُتَبُ

 يَاشْهِيدَا لَمْ يَكُفْ دَمْعِيٌّ لَهُ شَوْقًا

 لِلنَّارِ فِي اَلْقَلْبِ سَطْوَةً لَهَا عَجَبُ 

أَنَّ اَلْمَنِيَّةَ إِذْ اِنْبَلَجَتُ مُسَوَّمَةُ

 تُبْصِرَهَا وَهِيَ بِأَكْفَانِهِمْ لَهَبُ

 أَصبْحَت وَاَللَّهُ مُتَوَسِّدًا عَلَى سُرُرِ

 وَالرُّوحِ يَقِينًا اِنْكِفَائِهَا وَجَبُ

 

إِذَا شَمَمْتُ رُفَات شَهِيدٍ بَدَتْ مُعَطَّرَةً

 تَجَلِّيَاتِ مُلَّاكِ مَا بِوَصْفِ لَهَا ذَرِبُ

 فَيَا سَعْدًا أُدْخِلَ اَلْجَنَانُ كَرَامَةَ

 وَاَللَّهِ وَالْوَعْدِ مَا يُمْلِي وَمَا يَهِبُ

 وَتَصَفَّد اَلْمَوْتُ مُرْتَابًا عَزَائِمَهُ 

كُرْهًا إِذْ الُوتْ مَخَالِبُهُ نُخَبُ

 بِكُلِّ لَحَظَ بِقَلْبِي رُوحَكَ مَاكِثَةً

 مَا دَامَ لِي بِنَجْوَايَ فِي بُعْدِكُمْ نَدَبُ

 فِي طَيٍّ لِحَدِّ شَهِيدٍ يُؤْنِسُهُ

 سَما تَفَاخُرَهُ مِنْ وَافِدٍ رَحِبُ 


ضَمَّتْكَ جِنَانْ كُنْتَ تَبْغِي رَجَاءَهَا

 مَحَامِدَ اَلشُّهَدَاءِ تُفْضِي مَالَهُمْ أَرَبُ

 لَوْ عَلِمَ اَلشَّهِيدُ كَمْ تَزْهُو مَنَاقِبَهُ

 مَا كَفَى اَلْمَدْحُ فِي أَوْصَافِهِ كَتَبُ

 أَنَا اَلْمَمَاتُ إِذْ تُخْشَى نَوَازِلَهُ

 لَكِنَّهَا لِلْأَسَدِ عِنْدَ اَلرَّدَى طَلَبُ

 وَسَمْتَ فِعَالِكَ فِي اَلْآفَاقِ مُحَلِّقَةً

 كَأَنَّهَا قَمَرٌ فِي أَطْرَافِهِ شُهُبُ


الشاعر جمال أسكندر العراقي



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

زينتي حياتي للشاعر حسن عليوي

كونك تعيش بسلام للشاعرة فاطمة زبون