كتب الشاعر مِرْعِي حَيَادْرِي للمحيط العربي قصيدة بعنوان مراتب الوفاء

 "مَرَاتِبُ الْوَفَاءِ"

__________


قَدِمَ شَكْوَاكَ وَأَنْتَصِبُ جَازِمًا

جِيلٌ يَجْهَلُ الْحَقَّ مِنْ فَضَائِلِهِ/


أَيَعْقِلُ لِلْمَنْقُوصِ عَطَاءٌ سَاقِمًا

وَالْخَفَاءُ بِقَلْبِهِ لَا يُعَبِّرُ خَمَائِلَهُ/


مَظَاهِرُ زَيْفٍ وَالتَّبْجِيلِ عَارِمًا

وَالْمَدِيحُ يَنْهَالُ فَوْقَ عَوَاهِنِهِ/


يَدْعُونَ الثَّقَافَهَ وَالْبُعْدَ صَارِمًا

لَا يَسْتَحِقُّونَ التَّكْبِيرَ بِخَصَائِلِهِ/


خَائِنُ الْوَطَنِ مُدَمِّرًا وَصَارِعًا

الْأَلْقَابُ سَتَنْهَارُ حَامِلَةَ بَرَاثِنِهِ/


مَا كَانُوا يَوْمًا قَادَةَ فِكْرٍ وَاعِيًا

حَطَّمُوا قَوَاعِدَ الشَّرَفِ بِمَرَاتِبِهِ/


بَاعُوا ضَمَائِرَهُمْ تَقْلِيدًا قَائِمًا

وَأُخْتَلَّتْ مَوَازِينُ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ/


ضَارِبَةٌ بِأُصُولِ الشَّرَفِ عَابِرًا

أَيَتَجَدَّدُ أَنْتِمَاءُ الثَّعْلَبِ بِنَبْحِهِ/


لِلْوَفَاءِ وَالشِّفَاءِ وَالنَّقَاءِ سَارِيًا

لَا يَتَمَاشَى مَعَ الْخِيَانِهِ وَخُبْثِهِ/


أَنَّ جَارَ الزَّمَانِ عَلَيْكَ مُلَازِمًا

مُصَادَقَةُ أُولَئِكَ مَذَمَّةٌ بِوَهْمِهِ/


تَبْقَى الْقَوَاعِدُ مُرْسَاةً عَائِمًا

لَهَا الْقِيمَةُ وَالْوَزْنُ وَطَنٌ نَعَمِّرُهُ/


يَا أُمَّةُ رَضِيتَ بِالْمَذَلَّةِ أَنْحِنَاءًا

مَا الْعِيشَةُ الَا شُمُوخًا نُعَزِّزُهُ/


*مِرْعِي حَيَادْرِي*



تعليقات