كتب الكاتب ا. خالد الزبون للمحيط العربي قصة قصيرة بعنولن إحترام الاخرين
قصة قصيرة
الكاتب ا. خالد الزبون
احترام الآخرين
مَسَاء اَلْخَيْرِ
بِتَذَمُّرٍ وَتَنَمّرَ ، أَهْلاً
كَمَّ سِعْر هَذِهِ اَلْمَلَابِسِ ؟
لَا تَقْدِرُ عَلَى ثَمَنِهَا فَهِيَ بِضَاعَةٌ أَصْلِيَّةٌ وَمَارْكَة عَالَمِيَّةٌ
إِنَّ أَعْجَبَتْنِي اُشْتُرِيَتْ وَلَا مُشْكِلَة فِي اَلنُّقُودِ
هِيَ جَمِيلَةٌ وَأُرِيدُ أَنْ أَرَى بَقِيَّة اَلْأَلْوَانِ،
لَا أَسْتَطِيعُ لِأَنَّكَ تُرِيدُ إِضَاعَةَ وَقْتِي اَلثَّمِينِ اَلَّذِي أُعْطِيه بِالشَّرْحِ لِزَبَائِنِ اَلْمَحَلِّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ وَيَدْفَعُونَ نَقْدًا وَيظْهِرُ مِنْ شَخْصِيَّتِهِمْ جِدِّيَّتَهمْ بِالشِّرَاءِ ، لَكِنَّكَ لِلْأَسَفِ كَمَا أَرَى لَا فَائِدَةً مِنْ اَلْحَدِيثِ مَعَكَ سِوَى بَذْلِ جُهْدٍ كَبِيرٍ فِي تَرْتِيبِ اَلْمَلَابِسِ مَرَّةً أُخْرَى ،
وَلِمَاذَا تَحْكُمِينَ وَتَصْدُرِينَ قَرَارَاتٍ لَا أَرَى بِهَا سِوَى اَلِازْدِرَاءِ وَإِصْدَارِ أَحْكَامٍ عَلَى رَمْلٍ مُتَحَرِّكٍ ؟ ؟
اُنْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ فِي هَذِهِ اَلثِّيَابِ اَلرَّثَّةِ وَهَذَا اَلشِّعْر اَلْاَشْعَتْ أَيُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ اَلْمَالَ لِتَشْتَرِيَ مَارْكَةً عَالَمِيَّةً وَبِأَغْلَى اَلْأَسْعَارِ ؟ ! ! ،
إِذْنٌ مَظْهَرِيٌّ هُوَ اَلَّذِي أَوْحَى لَكَ بِإِصْدَارِ هَذِهِ اَلتَّوَقُّعَاتِ اَلْمَبْنِيَّةِ عَلَى أَوْهَامِ وَمُعَامَلَةِ اَلنَّاسِ بِفَوْقِيَّةِ وبَاشْكَالْهَمْ مِنْ يَتحدث معك يَحْمِلُ شَهَادَةَ دُكْتُورَاة فِي اَلِاقْتِصَادِ وَصَاحِب شَرِكَةِ عَقَارَاتٍ ، فَأَنَا أَمْلِكُ مِنْ اَلْمَالِ مَا يَشْتَرِي هَذَا اَلْمَتْجَرِ بِمَا فِيهِ مِنْ بِضَاعَةٍ ، وَمَظْهَرِي وَمَا اِلْبسْهُ لَا عَلَاقَة لَهُ فِي عَمَلِي وَمَا أَقُومُ بِهِ ، يَبْدُو أَنَّكَ نِتَاجُ أَوْهَامٍ وَأَفْكَارٍ تَجْتَاحُ اَلْمُجْتَمَعَ فِي اَلْحُكْمِ عَلَى مَظَاهِرِ اَلْأُمُورِ وَلَيْسَ عَلَى جَوْهَرِهَا وَهُنَا تُظْهِرُ اَلْمَشَاكِلُ وَتَزْدَادُ لِأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى اَلْأُمُورِ بِسَطْحِيَّةِ وَدُونَ مَعْرِفَةِ بِمَاذَا نَتَحَدَّث وَنَسْتَنْتِجُ ! ! !
يَدْخُل مُشْتَرِيَ جَدِيدٍ ،
يا لحظي الجميل أَبُو اَلسَّعِيدْ فُرْصَة سَعِيدَة ، كُنْتَ سَأزُورْكْ فِي مَكْتَبِكَ فَأَنَا اِبْحَثْ عَنْ مَنْزِلٍ جَدِيدٍ وَهَذِهِ مُوَاصَفَاته وَشَرِكَتكَ هِيَ اَلْأَفْضَلُ فِي اَلْمَدِينَةِ وَلَنْ نَخْتَلِفَ عَلَى عُمُولَتكَ ، وَيُخَاطِبَ اَلْبَائِعَةَ حِسَابَهُ عِنْدِي إِذَا سَمَحَتْ ،
شُكْرًا لَكَ وَلَكِنَّنِي لَمْ أَشْتَرِ شَيْئًا فَقَدْ كَانَتْ مُعَامَلَتهَا سَيِّئَةً ، سَأَذْهَبُ إِلَى مَتْجَرٍ ٱخَر ،
وَسَأَهْتَمُّ بِطَلَبِكَ ،
إِلَى اَللِّقَاءِ
يَسْأَلُ اَلْمُشْتَرِي عَنْ صَاحِبِ اَلْمَحَلّ وَيُقَدِّمُ اِحْتِجَاجهُ عَلَى اَلْبَائِعَةِ اَلَّتِي تَفْتَقِدُ إِلَى اَللَّبَاقَةِ فِي اَلتَّعَامُلِ مَعَ اَلزَّبَائِنِ وَحَسَبَ أَشْكَالِهِمْ ،
صَاحِبُ اَلْمَتْجَرِ
اِذْهَبِي إِلَى اَلْمُحَاسِبِ وَابْحَثِي لَكَ عَنْ مَكَانٍ ٱخَر .

تعليقات
إرسال تعليق