الشاعر مَرْزُوق مَرْزُوق الدِّرْك وقصيدة زَارَنِي الهَوَى

 (زَارَنِي الهَوَى)


زَارَنِي الهَوَى فَاهْتَزَّ قَلْبِي وَأَخْضَرَّ وَهَزَّ جُذُورَ الوُدِّ، وَالعَيْنُ تَسْهَرُ


أَأَسْرَاكِ حُبِّي أَمْ قَسَا مِنْكِ جَانِبٌ  أَمِ اشْتَدَّ صَدٌّ فِي الهَوَى لا يُقَرِّرُ؟


حَمَلْتُ لَكِ الشَّوْقَ الكَثِيرَ كَأَنَّهُ  ثِمَارٌ جَنَاهَا القَلْبُ حِينَ تَكَسَّرُوا


فَهَلَّا اغْتَنَمْتِ العُمْرَ قَبْلَ فَنَائِهِ؟  فَمَا العُمْرُ إِلَّا ظِلُّ غَيْمٍ مُسَفَّرُ


تَعَالِي نُجَدِّدْ عَهْدَنَا قَبْلَ أَنْ نَرَى  مَشَارِبَ أَيَّامٍ تُفَرِّقُ وَتَكْسِرُ


غَطَّى الشَّيْبُ رَأْسِي بَعْدَ حُلْمِ شَبَابِنَا  فَهَلْ يَعْرِفُ الحُبَّ الكَبِيرُ مُعَمَّرُ؟


أَتَذْكُرِينَ أَيَّامَ طُهْرٍ مَضَيْنَا  كَأَنَّا طُيُورٌ فِي الفَضَاءِ نُحَلِّقُ؟


حَمَلْتُكِ فِي أَحْزَانِكِ يَوْمًا عَلَى يَدِي  وَمَا خَانَ قَلْبِي فِي الهَوَى أَوْ يُفَرِّقُ


وَعِشْنَا عَلَى ذِكْرَى الهَوَى لا يُمِيتُهَا  بُعَادٌ وَلا صَدٌّ وَلا البُعْدُ يُغْلِقُ


فَهَلُمِّي نُحْيِي مِنْ رَبِيعٍ وُرُودَهُ  وَنَسْمُرْ لَيَالِيَ العُمْرِ وَالحُبُّ أَنْضَرُ


كَفَى هَمَّ دُنْيَا، فَالحَيَاةُ قَصِيرَةٌ  وَأَنْتِ مَعِي، فَالحُبُّ أَحْلَى وَأَكْثَرُ


وَإِنْ مَضَتِ الأَيَّامُ يُبْقِي هَوَانَا  عَلَى الدَّهْرِ نُورًا فِي القُلُوبِ يُسَطَّرُ


سَأَصْبِرُ مَا عَاشَ الفُؤَادُ مُوَقِّدًا  فَإِنِّي عَلَى دَرْبِ الغَرَامِ مُصَبَّرُ


إِذَا غَابَ وَجْهُكِ لَمْ تَغِبْ ذِكْرَاكِ عَنِّي  فَإِنَّكِ فِي رُوحِي دَمًا يَتَدَفَّرُ


فَيَا نَفْسُ، صُونِي عَهْدَنَا فَهُوَ جَنَّةٌ  وَمَا غَيْرُ حُبِّي فِي الحَيَاةِ مُخَسَّرُ

 بقلم الشاعر: مَرْزُوق مَرْزُوق الدِّرْك



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زينتي حياتي للشاعر حسن عليوي

كتب الشاعر الحسيني محمد البديوي لمنتدى المحيط قصيدة بعنوان رأيتك في منامي

من تكون للشاعرة فاطمة زبون