كتب الكاتب خالد الزبون للمحيط العربي قصة بعنوان يَوْمِيَّاتٌ مُتَقَاعِدٌ عَرَبِيٌّ

 يَوْمِيَّاتٌ مُتَقَاعِدٌ عَرَبِيٌّ

الْكَاتِبُ أ . خَالِدُ الزَّبُّونِ


مْرَحَبًا سَيِّدِي

اهْلًا وَسَهْلًا

أَأَنَتَ خَلِيلُ مَحْمُود الْمُتَقَاعِدُ مِنْ الْوَظِيفَةِ ؟

نَعَمْ نَعَمْ بِعَيْنِهِ

 وَمَا هَذِهِ السَّيَّارَة الْفَارِهَة وَالَّتِي لَمْ أَرَ مِثْلَهَا الَّا فِي الْأَفْلَامِ،،

الْيَوْمَ هُوَ يَوْمُ تَكْرِيمِكَ بَعْدَ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ كُنْتَ السَّدن لِلْوَطَنِ وَالْمُوَاطِنِ وَالْٱنْ سَتَكُونُ فِي ارْفَعِ مَكَانٍ ، 

إِنَّهُ يَوْمُكَ الْكَبِيرُ وَالَّذِي سَيَقَى نُقْطَة مُضِيئَة فِي سِجِلِّكَ الْحَافِلِ بِالْإِنْجَازَاتِ ،

هَذِهِ سَيَّارَةُ لِيمُوزِينْ لِنَقْلِكَ وَهِيَ جُزْءٌ بَسِيطٌ مِنْ دَيْنٍ كَبِيرٍ لَكَ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَائِقًا فِي أَبْهَى حُلَّةٍ ،

 هَيَّا لَا نُرِيدُ أَنْ يُشَرِّقنَا الْوَقْتُ

لِنَذْهَبْ لِشِرَاءِ بَدْلَةٍ أَنِيقَةٍ لَكَ بِمَارِكَةٍ إِيطَالِيَّةٍ ، أَنْتُمْ الْمُتَقَاعِدُونَ تَسْتَحِقُّونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّهَا رَائِعَةٌ عَلَيْكَ مَعَ السَّاعَةِ الْفَاخِرَةِ الْأَنِيقَةِ مِنْ سِوِيسْرَا وَربطة العنق التي صُنِعَت فِي فَرَنْسَا ، لَقَدْ عُدْتَ شَابًّا سَيِّدِي

يَبْدُو أَنَّنِي أَعِيشُ لَحَظَاتٍ سَعِيدَةً فِي حُلْمٍ جَمِيلٍ

لَا ، اِنْتَ فِي عَالَمِ الْوَاقِعِ وَهَذَا مَاكَانَ وَمَا سَيَكُونُ ،

 وَيَكْفِي أَنَّكُمْ حَمَلْتُمْ أَمَانَةَ الِاخْلَاصِ فِي عَمَلِكُمْ

 فَأَنْتُمْ نَجْمَةٌ حَافَظْتُمْ عَلَى إِرْثِ الْوَطَنِ ، 

حَمَلْتُمُوهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَتَنْقُلُونَهُ لِمَنْ سَيُكْمِلُ دَرْبَ الْحَالِمِينَ ، فَقَدْ زَرَعْتُمْ 

نَبْتَةَ التَّضْحِيَاتِ انْجَازَاتٍ لِلْأَجْيَالِ تَقْتَدِي بِهِ وَتَسِيرُ عَلَى هِدَاهُ ، .

هَيَّا إِلَى الْبَنْكِ فَهُنَاكَ مُكَافَئَتُكَ بِالِانْتِظَارِ ، 

يَا إِلَهِي مَا هَذَا ؟

مُدِيرُ الْبَنْكِ وَجَمِيعُ الْمُوَظَّفِينَ فِي اسْتِقْبَالِي وَيُصَفِّقُونَ لي ،

 وَمَعَ فِنْجَانِ قَهْوَةٍ سَاخِن وَشَرَاب اللَّيْمُونِ الْبَارِدِ

 يَتَسَلَّمُ الْمُكَافَئَةَ وَيُغَادِرُ بِمَشَاعِرَ تَجْتَاحُ جَسَدَهُ الْمُنْهَك مِنْ سَنَوَاتِ الْعَمَلِ الطَّوِيلَة ،

تَنْقُلُهُ السَّيَّارَةُ الْفَارِهَةُ إِلَى قَاعَةِ النَّسِيمِ الَّتِي هِيَ أَشْبَهُ بِقَصْرٍ كَبِيرٍ ،

لَمْ يُصَدِّقْ عَيْنَيْهِ ، كُلُّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَشَاهَدَهُمْ عَبْرَ التِّلْفَازِ يُبَارِكُون لَهُ تَقَاعُدَهُ وَيَتَسَلَّمُ الْكَثِيرَ مِنْ الْهَدَايَا ،، سَيَحْتَاجُ إِلَى غُرْفَةٍ أُخْرَى فِي الْمَنْزِلِ ، وَسَيَتَحَدَّثُ كَثِيرًا عَنْ هَذَا الْيَوْمِ لِأَبْنَائِهِ وَأَحْفَادِهِ ، إِنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ يَنْتَقِلُ بِهِ إِلَى حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ فِي وَطَنٍ يعِيشُ فِيهِ وَيَعِيشُ فِينَا .

وَبَدَأَ صَوْتُهُ يَعْلُو وَيَعْلُو 

وَاذَا زَوْجَتُهُ تتَمَتَّمُ وَتُحَوْقِلُ عَمَلَ الْبَيْتِ الشَّاق

 وَمُوَظَّفٌ مُتَقَاعِدٌ بِهِ هَذيَانٌ .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

كتب الشاعر رمضان حمدي عبد السلام لمنتدى المحيط نص بعنوان وأدمنت فن التهجي

كتب الشاعر أحمد يوسف للمحيط نص بعنوان ما زلنا نيام