كتب الشاعر جمال اسكندر للمحيط العربي قصيدة بعنوان أَضْناني جَوْرُ الهَجْرِ ما عادَ يُوصَفا

 ( أَضْناني جَوْرُ الهَجْرِ ما عادَ يُوصَفا )

بقلم / جمال أسكندر


أَرفِقْ بِنا البَيْنُ ما لانَ مَنْ جَفا

عَيناي عَلى التَّرحالِ قَيحٍ ذَرَفا

إِنْ فارَقَوا أَضْحى الفَناءُ مُؤَكَدا

فكَربَ اللَّيالي لا يَؤُولُ مُسْعِفا

فَما شَفَعَتْ لِلصَّبرِ حُرقةَ عَاشِقٍ

مُذْ قُدِّرَ الهِجرانِ هَمِّي رَفرَفا

كَمْ أَنكَرَ العُذَّالُ فيكَ صَبابَتي

بِتَّ مُرَادي قَدْ خَابَ مَنْ صَرَفا

بِاللهِ يا لهَبَ الوتينِ الَّذي اِنْتَشى

فَقَد حانَ للمَظلُومِ أَنْ يُنصَفا


مَنازِلٌ لَا تَرضَى فِطاماً أَنِينَها

ولا دَهْشَةً إِنْ عاثَها غَماً مُدنِفا

فيا لَوعَتَي هَاجَتْ عَليَّ مَواجِعٌ

ما سَكنَتْ لحظاً ولا رَحمَتْ كَلِفا

تَفرَّدَ عَنْ سُنَنِ الوِصَالِ بِسَطوةٍ

فلِلعاتِ ما أَنْكَى وَلِلعاتِ ما أَسْرَفا

وقَد كَلَّ صَبري فَبِتُ اُرثِي مآلَهُ

علَى البُعدِ أَهْلَكَهُ الجَفاءُ مُردِفا


فَما أُبتُلينا بِالنَّأْي عَنكَ لِخَطيئَةٍ

وما شَطَطْتُ عَنْ دِيني طَرَفا

لكِنْ طَغَى الوَصلُ الَّذِي هُو آسِرٌ

فتَسيَّدَ بِالتَّمكِينِ حِلَّا شَرَّفا

يا وَيحَ رُوحي كَيفَ تَرضَى بِجائِرٍ

إِذَا قُلتُ هَوناً أَصبحَ اللَّومُ أجْوَفا

لم تَرتَضي عَيناكَ حتَّى اِمتَلَكتَني

قَد أَوقَدَتْ بِالقلبِ نَاراً شَغَفا

واُعذُرها حتَّى إذا مالَ طَرفُها

هِمتُ بِها وَجداً فآلت لَنا كَنَفا


مُحَياكَ نُصبَ عَيني وإنْ كُنتَ غَائِبا

وإِنْ أَبيَّضُوا مِنْ كَمَدٍ كُنتَ خَلَفا

وَمَا أُؤَلِفُ الْأَسْحارَ إِلَّا لِرَحْلِكُمُ

إِذَا أَزِفَتْ لِلصَّرفِ وَدّعتَها كَسِفا

عاثَتْ جِمَارُ الوَجدِ جَهْرًا وَخَفِيةً

فَلا عَجبٌ إِنْ صَالَ هَمّيَّ وتلَحَّفا

رَجَونا مِنهُم قُرباً فَمالُوا بِجَفوةٍ

فمُنى المُحِبُ إذا ما تَنهَدَ يُرأَفا



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد حمريط للمحيط العربي قصيدة بعنوان حريتي

كتب الشاعر رمضان حمدي عبد السلام لمنتدى المحيط نص بعنوان وأدمنت فن التهجي

كتب الشاعر أحمد يوسف للمحيط نص بعنوان ما زلنا نيام